السيد محمد هادي الميلاني
271
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )
عبارة شيخنا الأنصاري ( قده ) فلاحظ . مسألة : لو سافر المتردد في أثناء الثلاثين إلى أربعة ملفقة بطل تردده الأول ، واحتسب الثلاثين بعد عوده ، وذلك واضح . مسألة : هل الثلاثين مترددا يقطع موضوع السفر ، بحيث لو خرج عن مكان التردد عازما إلى وطنه أو إلى محل يقيم فيه عشرا ، لا بد من ملاحظة المسافة ، فإن لم يبلغها يتم في طريقه ؟ الظاهر ذلك فان السفر عبارة عن الضرب في الأرض ، وما يعتاد من الوقوف في المنازل أثناء السير من توابعه ، وأما مقدار الثلاثين فطول الوقوف يخرج المكلف عن عنوان كونه ضاربا في الأرض ، مضافا إلى صحيحة صفوان عن إسحاق بن عمار قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن أهل مكة إذا زاروا عليهم إتمام الصلاة ؟ قال : نعم ، والمقيم بمكة إلى شهر بمنزلتهم » أقول : الاستدلال بها بالنظر إلى إطلاق المقيم ، حيث يشمل المتردد لكن يشكل الاستدلال بها بلحاظ أن المقيم أن أريد به الإقامة قبل الخروج إلى عرفات ، فهو بهذا الخروج يصير مسافرا ، فكيف يكون عليه إتمام الصلاة حينما يزور مكة ؟ وإن أريد به المقيم مترددا بعد عوده إلى مكة وقبل أن يزور بطواف الزيارة فلازمه تأخير طواف الزيارة إلى ما بعد ذي الحجة وذلك غير جائز وإن لم يكن للإقامة مدخلية بل كان الإتمام لأجل انه في المسجد